|
|
((ثنائيات )) في العرض الخاص لفيلم
(( البيبي دول ))
نور الشريف في تصريح خاص ل ((ثنائيات )) : أنا لا أحترم المعارضة
التي تعيش بالخارج
جميل راتب في تصريح خاص ل (( ثنائيات )) : بكيت حين أديت دور مسؤول
سجن أبو غريب
القاهرة / مراسل الدستور
في دعوة خاصة لعدد من الصحفيين والمراسلين العرب والأجانب حضرت ((
ثنائيات )) الحفل الخاص
بالعرض الأول لفيلم (( البيبي دول )) والذي حضره عدد كبير من نجوم
الفن المصري والعربي وسفراء عدد من الدول العربية والأجنبية
المعتمدين في مصر بالإضافة إلى وكالات الأنباء والفضائيات والصحف
المحلية والعربية والذي جرى يوم أمس الأربعاء في فندق ( كراند حياة
) على ضفاف نهر النيل وسط العاصمة المصرية القاهرة ((ثنائيات ))
كانت هناك وتنقل لكم تفاصيل هذا الحفل .
الفيلم من إخراج عادل أديب , قصة وسيناريو الكاتب عبد الحي أديب
ووضع الموسيقى التصويرية الموسيقار ياسر عبد الرحمن ...والفيلم
يحكي قصة أنسان عربي ثائر ومؤمن بقضايا أمته وما تتعرض له من ظلم
ويتحول إلى (( إرهابي )) والمسافة التي بين المقاوم وتحوله إلى
إرهابي .. هي أحداث قصة هذا الفيلم والتي يجسدها الفنان القدير نور
الشريف بدور (( عوضين )) أما خريطة شخصيات الفيلم الأخرى فهي شخصية
بيتر ..الجنرال الأمريكي المسؤول عن سجن أبي غريب والذي يحال
للتقاعد ويأتي لمصر ضمن وفد أمريكي لعمل صفقات تجارية ويجسد هذه
الشخصية الفنان القدير (( جميل راتب )) ..أما الفنان الكبير محمود
عبد العزيز فيجسد شخصية ( حسام )) الذي لا يفكر بشيء سوى بالاختلاء
بزوجته التي فارقها عاما كاملا ..في مشاهد كوميدية أضحكت الجمهور
وخففت من توتره جراء مشاهد العنف والدم في العراق وفلسطين ..أما
سارة الفتاة اليهودية فتجسد شخصيتها الفنانة(( ليلى علوي والتي
تربت وترعرعت في مصر وتحب عوضين منذ طفولتها وتجمعهما المصادفة مرة
أخرى والتي حضر إلى مصر مع الوفد الأمريكي كي تفرقهما إلى الأبد .
أما الفنان محمود حميدة فجسد دور لواء الشرطة المصري الذي يطارد
عوضين ليلقي القبض عليه بينما جسد الفنان محمود الجندي شخصية سائق
عراقي الذي يصطحب عوضين طوال فترة عمله بالعراق كمراسل صحفي
وهنا لابد أن نشير أن اختيار مخرج العمل لم يكن موفقا نهائيا حيث
فشل الجندي في أجاده اللهجة العراقية وظهرت لهجة مزيج من السورية
والمصرية ..!!
وأبدع الفنان عزت أبو عوف في أداء شخصية عزمي خال حسام وهو عضو
مجلس الشعب وصاحب الفندق الذي ينزل فيه الوفد الأمريكي والذي
لايهمه سوى التفكير بعقد الصفقات التجارية وجمع المال .
وبحق كان الفنان العربي السوري جمال سليمان نجما متألقا حين قام
بتجسيد شخصية شكري الشخصية التي تربط بين طرفي الفيلم (( حسام ))
محمود عبد العزيز و (( عوضين الاسيوطي )) نور الشريف وتضعه الظروف
في مأزق الاختيار بينهما ... أما سو لاف فواغرجي فقد أدت دور ((
سميحة )) زوجة ((حسام )) والتي كانت متلهفة لرؤية زوجها حسام
الغائب عنها عام كامل ولكن نظرا للأحداث والظروف لا تستطيع أن
تحتلي به .
عموما الفيلم ومن عرضه الأول محاولة جادة لمخرجه عادل أديب الذي
أستخدم أسلوب البلاك فلاش في استعراض أحداث الفيلم وتنقل مابين
العراق بعد الاحتلال وفلسطين الجرح الأزلي استطاع بمهارته ورؤيته
الإبداعية أن يحقق إنجازا فنيا رائعا بالرغم من بعض الأخطاء
التكنيكية القاتلة ومنها مشهد يمثل خروج سيارة إسعاف عراقية من سجن
أبي غريب لنقل (( عوضين )) بعد تعذيبه وقطع عضوه الذكري ..والمفروض
هنا أن تكون سيارة الإسعاف عراقية لكن لوحات التسجيل فيها تظهر وهي
تحمل لوحة تسجيل دمشق !! .
الفنان الكبير نور الشريف قال في تصريح خاص ل ((ثنائيات )) ردا على
سؤاله حول مشهد المحادثة بينه وبين محمود الجندي السائق العراقي
وقوله أن صدام لم يحترم المعارضة لهذا حصل للعراق ما حصل .. قال
نور الشريف : أنا أريد أن أقول لك رأيي علينا أولا أن نفصل بين نور
الشريف ومحمود الجندي وحوار الشخصيات لكن أنا ضد أي معارضة سياسية
مهاجرة أنا نور الشريف وهذا رأيي ضد أي معارضة تقيم بالخارج واسالك
هنا من أين تصرف هذه المعارضة ومن يمولها ؟ المعارضة الحقيقية هي
التي تبقى في داخل البلد وتعتقل , هذا هو المعارض الشريف لكن
المعارضة المهاجرة والتي تعيش في عز وتلبس بدلات أنيقة وغريبة
ويصرفوا الملايين من الدولارات لا أستطيع أن افهمها والله اعلم مين
ورائها وخذ مثال على كلامي في عهد الرئيس السادات رحمه الله كان قد
اصدر أمر القبض على الكاتب محمد حسنين هيكل وكان هيكل خارج مصر
وحين علمه بأمر القبض لم يهرب قطع تذكرة طائرة وعاد لمصر فأنا أدين
باحترام كبير لهيكل هذه هي المعارضة لانه لا يناضل من بعيد لبعيد
يا حبيبي ..أنا رجل مؤمن بمبدأ وقضية وعلي أن أدافع عن بلدي من
داخل بلدي لكن حين أناضل من خارج البلد مين الذي سيصرف علي ؟؟ أنا
لا أؤمن بمعارض يعارض من خارج أرضه ... وحول عدم الاستعانة بممثل
عراقي للقيام بدور السائق العراقي أجاب الشريف : أنت شاهدت مسلسل
(( الدالي )) وفيه تمت الاستعانة بعدد من الشباب العراقي لاداء
أدوار عراقية لكننا في فيلم (( البيبي دول )) لم نعثر في حينها على
ممثل عراقي للقيام بهذا الدور وأنا معك في ذلك وخاصة مشهد سيارة
الإسعاف التي تظهر وهي تحمل لوحات تسجيل ( دمشق )) فهو خطأ كبير ..
وعن الفيلم قال : أن هذا الفيلم يمثل أخر ما كتبه الراحل عبد الحي
أديب ومن إخراج نجله عادل عبد الأديب ومن إنتاج نجله الأخر احمد
والفيلم فيه اكبر مجموعة من النجوم بعد فيلم عمارة يعق وبيان
والفيلم يتعرض لحب الحياة حين تصطدم بالخطر ويتخلله مشاهد كوميدية
ممتعة ويتحول الى نظرة الإرهابي التي ينظرها المجتمع لشخصية عوضين
التي جسدتها ...وعن مدى توقعه لنجاح الفيلم ودرجة تقبله عند
المشاهد قال : الحقيقة هذه تعود أولا على ظروف المناخ العام السائد
يعني في أوقات صعبة يمر بها المشاهد نجد أفلام سياسية نجحت وحققت
نجاح ظخم جدا وتجد أوقات أخرى لاتحقق الأفلام التي تعرض فيها أي
نجاح وممكن يكون المشاهد العربي لديه درجة من التشبع ومن المشاكل
اليومية التي تعصف به وأنا شخصيا قدمت عملا اعتبره من اهم الأعمال
في حياتي اسمه (( سكة سفر )) وهو يتناول شريحة كبيرة من العمالة
المصرية ومشاكلها في دول الخليج العربي ولكن للأسف لم ينجح ...
وحول هذا الكم الكبير من النجوم الكبار في فيلم (( البيبي دول ))
أكد الشريف قائلا : المشكلة تكمن في السيناريو الذي لو عمل توليفة
تتيح لكل نجم فرصة من اجل ان يؤدي دور جيد فليس هناك أي حساسيات
بيننا في العمل ...وعن شخصية (( عوضين الاسيوطي )) وهي محور الفيلم
اجاب : عوضين هو نموذج مهم جدا لنتعرض له في الأعمال السينمائية
ونتمنى أيضا أن نتعرض لهذه الشخصيات في التلفزيون او المسرح لان
هناك خلط بين الحق في الدفاع عن الوطن والإرهاب وأنا اعتقد ان هذا
الخلط هي النغمة الخطيرة التي يتناولها الأعلام الغربي حيث انهم
يستخدمون كلمة ونقوم نحن بتقليدهم وترديدها وبالنتيجة يضيع الحق
الحقيقي أنا أرى شخصية عوضين في الفيلم ليس إرهابي هو إنسان صدق
الحلم الأمريكي بالديمقراطية وحب أن يبحث عن الحقيقة من خلال
الكاميرا التي يحملها فتم اعتقاله في العراق وتعذيبه في سجن أبى
غريب وحرمانه من رجولته بعد بتر عضوه الذكري ..ماذا تطلبون من
عوضين في هذه الحال ؟ أن يكون ملاك ؟ بعد كل الذي تعرض له هل
تطلبون منه أن يصفح ويغفر ؟ وهي النغمة السائدة الأيام هذه حول
الصفح والغفران !!.أنا ممكن اغفر لكن الوطن لا يغفر
أما الفنان القدير جميل راتب قال ل ((ثنائيات )) : أن كل ما شاهدته
وسمعته من على التلفاز أم المذياع حول بشاعة الجرائم التي ترتكب في
أبي غريب ..لإانا حين قمت بتجسيد شخصية (( بيتر )) الجنرال
الأمريكي المسؤول عن سجن أبى غريب والتعذيب الذي جرى فيه ..أثناء
التصوير انتابتني نوبة بكاء من شدة ألمي وحزني ... واعتذر لك
وأكتفي بهذا الكلام .
|